تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قال راوي الحديث : فقلت للحسن : ولم قال : لأنهم فئ للمسلمين . قال أبو عبيد : فهذا تأويل الحسن ، وقد روي عن عمر شئ مفسر هو أحب إلي من هذا ، قال : لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض ، وأراضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه . قال أبو عبيد : فقول عمر : فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض ، يبين لك أنهم ليسوا بفئ وأنهم أحرار ، ألا ترى أن السنة أن لا تكون جزية الرؤوس إلا على الأحرار دون المماليك فلو كانوا مماليك كما قال الحسن لم تكن عليهم جزية الرؤوس ، وكانوا مع هذا لا تحل مناكحتهم ولا مبايعتهم ولا تجوز شهادتهم . وأما قول عمر : يؤدي بعضهم عن بعض ، فلم يرد أن يكون الحر يؤدي عن مملوكه جزية رأسه ، ولكنه أراد فيما نرى أنه إذا كان له مماليك وارض وأموال ظاهرة كان أكثر لجزيته ، وهكذا كانت سنته فيهم ، إنما كان