[ قالوا ] قوله : أوابد كأوابد الوحش يعني بالأوابد التي قد
توحشت ونفرت من الإنس يقال منه : أبدت وتأبد وتأبد أبودا
وتأبدت تأبدا ، ومنه قيل للدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش
بها : تأبدت قال لبيد : [ الكامل ]
عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها
وفي الحديث أنه قيل : يا رسول الله ! إنا نلقى العدو غدا وليست
لنا مدى فبأي شئ نذبح فقال : أنهروا الدم بما شئتم إلا الظفر والسن ،
أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبش . فقال بعض الناس في هذا :
يعني السن المركبة في فم الإنسان ، والظفر المركب في أصبعه وليس
بمنزوع ، لأنه إذا ذبح بذلك فقد خنق واحتج فيه بقول ابن عباس
غريب الحديث — صفحة 55
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٥٥