يا رسول الله ! / إن الأنصار قد فضلونا آوونا وأنهم فعلوا بنا وفعلوا ،
/ الف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألستم تعرفون ذلك لهم قالوا :
نعم ، قال : فإن ذلك .
قال أبو عبيد : ليس في الحديث غير هذا . قوله : فإن ذلك ، معناه
والله أعلم فإن معرفتكم بصنيعهم وإحسانهم مكافأة منكم لهم . كحديثه
الآخر : من أزلت عليه نعمة فليكافئ بها فإن لم يجد فليظهر ثناء حسنا ، فقال
النبي عليه السلام : فإن ذاك يريد هذا المعنى وهذا اختصار من كلام
العرب وهو من أفصح كلامهم أكتفي منه بالضمير [ لأنه قد علم معناه ،
وما أراد به القائل ] وقد بلغنا عن سفيان الثوري قال : جاء رجل إلى
عمر بن عبد العزيز من قريش يكلمه في حاجة [ له ] فجعل يمت بقرابته ،
فقال [ عمر ] : فإن ذاك ، ثم ذكر له حاجته ، فقال : لعل ذاك .
غريب الحديث — صفحة 271
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٧١