لم يزد على أن قال : فإن ذاك ولعل ذاك أي إن ذاك كما قلت ، ولعل
حاجتك أن تقضى وقال ابن قيس الرقيات : [ الكامل ]
بكرت علي عواذلي يلحينني وألومهنه
ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه
أي إنه [ قد كان ] كما تقلن . والاختصار في كلام العرب كثير لا
يحصى ، وهو عندنا أعرب الكلام وأفصحه وأكثر ما وجدناه في
القرآن من ذلك قوله : " فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك
البحر فانفلق " إنما معناه والله أعلم فضربه فانفلق ، ولم يقل :
فضربه ، لأنه حين قال : أن اضرب بعصاك ، علم أنه قد ضربه ومنه
قوله : " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ، فمن كان
منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام " ولم يقل :
فحلق ففدية من صيام ، اختصر واكتفي منه بقوله : ولا تحلقوا
غريب الحديث — صفحة 272
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٧٢