بعيرا فسأل عمر فقال : اذهب إلى الموضع الذي وجدته فيها فأرسله .
[ و ] قوله : معها حذاؤها وسقاؤها يعني بالحذاء أخفافها ، يقول :
إنها تقوى على السير وقطع البلاد .
وقوله : سقاؤها يعني أنها تقوى على ورود المياه تشرب ، والغنم
لا يقوى على ذلك . وهذا الذي جاء في الإبل من التغليظ هو تأويل قوله
في حديث آخر : ضالة المسلم حرق النار ، لما قال له رجل : يا رسول الله !
إنا نصيب هوامي الإبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضالة المؤمن
حرق النار .
وهذا مثل حديثه / الآخر : لا يأوي الضالة إلا ضال .
وبعض الناس يحمل معنى هذين الحديثين على اللقطة ويقول : وإن
عرفها فلا تحل له أيضا . وأما أنا فلا أرى اللقطة من الضالة في شئ
لأن الضالة لا يقع معناها إلا على الحيوان خاصة التي هي تضل . وأما
اللقطة فإنه يقال فيها : سقطت أو ضاعت ، ولا يقال : ضلت ومما
غريب الحديث — صفحة 203
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٠٣