تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإنما أمر الواجد لها أن يحفظ عفاصها ووكاءها ليكون ذلك علامة للقطة ، فإن جاء من يتعرفها بتلك الصفة دفعت إليه ، فهذه سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللقطة خاصة ، لا يشبهها شئ من الأحكام أن صاحبها يستحقها بلا بينة ولا يمين ليس إلا بالمعرفة بصفتها . وأما قوله في ضالة الغنم : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فإن هذه رخصة منه في لقطة الغنم ، يقول : إن لم تأخذها أنت أخذها إنسان غيرك أو أكلها الذئب ، فخذها . حذا سقى ميت أتى قال أبو عبيد : ليس هذا عندنا فيما يوجد منها عند قرب الأمصار ولا القرى ، إنما هذا إن توجد في البراري والمفاوز التي ليس قربها أنيس ، لأن تلك التي توجد قرب القرى والأمصار لعلها تكون لأهلها قال : فهذا عندي أصل لكل شئ يخاف عليه الفساد مثل الطعام والفاكهة مما إن ترك في الأرض ولم يلتقط فسد أنه لا بأس بأخذه . وأما قوله في ضالة الإبل : مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ، فإنه لم يغلظ في شئ من الضوال تغليظه فيها . وبذلك أفتى عمر بن الخطاب ثابت بن الضحاك وكان يقال : وجد