وإنما أمر الواجد لها أن يحفظ عفاصها ووكاءها ليكون ذلك علامة
للقطة ، فإن جاء من يتعرفها بتلك الصفة دفعت إليه ، فهذه سنة من
رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللقطة خاصة ، لا يشبهها شئ من الأحكام
أن صاحبها يستحقها بلا بينة ولا يمين ليس إلا بالمعرفة بصفتها .
وأما قوله في ضالة الغنم : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فإن هذه
رخصة منه في لقطة الغنم ، يقول : إن لم تأخذها أنت أخذها إنسان غيرك
أو أكلها الذئب ، فخذها . حذا سقى ميت أتى قال أبو عبيد : ليس هذا عندنا فيما يوجد
منها عند قرب الأمصار ولا القرى ، إنما هذا إن توجد في البراري
والمفاوز التي ليس قربها أنيس ، لأن تلك التي توجد قرب القرى والأمصار
لعلها تكون لأهلها قال : فهذا عندي أصل لكل شئ يخاف عليه الفساد
مثل الطعام والفاكهة مما إن ترك في الأرض ولم يلتقط فسد أنه
لا بأس بأخذه .
وأما قوله في ضالة الإبل : مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ،
فإنه لم يغلظ في شئ من الضوال تغليظه فيها .
وبذلك أفتى عمر بن الخطاب ثابت بن الضحاك وكان يقال : وجد
غريب الحديث — صفحة 202
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٠٢