على حكم بين اثنين أو فوقهما فلم يعدل ، وكذلك إن غل من المغنم ،
فالغال في التفسير هو الخائن لأنه يقال في قوله " ما كان لنبي أن يغل "
قال : يخان ، فهذه الخصال كلها وما ضاهاها لا ينبغي أن يكون أصحابها
عدولا في الشهادة على تأويل هذا الحديث .
وأما قوله : ولا ذي غمر على أخيه ، فإن الغمر الشحناء والعداوة ،
وكذلك الإحنة ومما يبين ذلك حديث عمر رضي الله عنه : إنما قوم
شهدوا على رجل بحد ولم يكن ذلك بحضرة صاحب الحد فإنما شهدوا
عن ضعن وتأويل هذا الحديث [ على ] الحدود التي فيما بين الناس
وبين الله تعالى كالزنا وشرب الخمر [ والسرقة . ظنن قال أبو عبيد ] وسمعت
محمد بن الحسن يجعل في [ ذلك وقتالا ] أحفظه يقول : فإن أقاموا
الشهادة بعد ذلك بطلت شهادتهم ، فأما حقوق الناس [ فالشهادة ]
فيها جائزة أبدا لا ترد وإن تقادمت .
غريب الحديث — صفحة 154
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٥٤