وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : لا تجوز شهادة خائن
ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ولا القانع
من أهل البيت لهم .
قوله : خائن ولا خائنة ، فالخيانة تدخل في أشياء كثيرة سوى
الخيانة في المال ، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيه الأمانة ، وكذلك
إن استودع سرا يكون إن أفشاه فيه عطب المستودع أو يشينه ومما يبين
ذلك أن السر أمانة حديث يروى عن النبي عليه السلام : إذا حدث الرجل
بالحديث ثم التفت فهو أمانة ، فقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمانة ولم يستكتمه فكيف إذا استكتمه ، ومنه قوله : إنما تتجالسون بالأمانة ،
ومنه الحديث الآخر : من أشاع فاحشة فهو كمن أبدأها ، فصار ههنا
كفاعلها لاشاعته إياها [ هو ] ولم يستكتمها ، وكذلك إن اؤتمن
غريب الحديث — صفحة 153
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٥٣