قال أبو عبيد : الدندنة أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته
ولا تفهم عنه لأنه يخفيه ، وإنما أراد أن هذا تسمعه منا إنما هو من
أجل الجنة والنار فهذه الدندنة .
والهينمة نحو من تلك وهي أخفى منها . ومن ذلك حديث عمر
الذي يروى عنه في إسلامه أنه أتى منزل أخته فاطمة امرأة سعيد بن
زيد وعندها خباب وهو يعلمها سورة طه فاستمع على الباب ، فلما
دخل قال : ما هذه الهينمة التي سمعت . يقال منه : هينم الرجل يهينم
هينمة وكذلك هتملت هتملة بمعناها وقال الكميت : [ المتقارب ]
ولا أشهد الهجر والقائلية إذا هم بهينمة هتملوا
وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام أنه كان إذا
غريب الحديث — صفحة 260
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٦٠