قال : والعرايا واحدتها عرية ، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا
محتاجا والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها . يقول : فرخص لرب النخل
أن يبتاع من المعرى ثمر تلك النخلة بتمر لموضع حاجته . وقال بعضهم :
بل هو الرجل يكون له نخلة وسط نخل كثير لرجل آخر ، فيدخل رب
النخلة إلى نخلته فربما كان مع صاحب النخل الكثير أهله في النخل فيؤذيه
بدخوله ، فرخص لصاحب النخل الكثير أن يشتري ثمر تلك النخلة
من صاحبها قبل أن يجده بتمر لئلا يتأذى به .
قال أبو عبيد : والتفسير الأول أجود ، لأن هذا ليس فيه إعراء ،
إنما هي نخلة يملكها ربها فكيف تسمى عرية ومما يبين ذلك قول
شاعر الأنصار يصف النخل : [ الطويل ]
ليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح
غريب الحديث — صفحة 231
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٣١