ليس فيها من الشحوم والحسن ما يبخل بها فهو يعطيها رسلا ،
كقولك : جاء فلان على رسله وتكلم بكذا وكذا على رسله أي
مستهينا به . فمعنى الحديث أنه أراد من أعطاها في هاتين الحالتين في النجدة
والرسل أي على مشقة من النفس وعلى طيب منها ، وهذا كقولك : في
العسر واليسر والمنشط والمكره . قال أبو عبيد : وقد ظن بعض الناس
أن الرسل ههنا اللبن ، وقد علمنا أن الرسل اللبن ولكن ليس هذا في
موضعه ولا معنى له [ أن ] يقول : في نجدتها ولبنها ، وليس هذا بشئ .
وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام أنه نهى / عن
المجر .
قال أبو زيد : المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن
الناقة ، يقال منه : قد أمجرت في البيع إمجارا .
غريب الحديث — صفحة 206
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٠٦