قال أبو عمرو : هي الفدادين مخففة ، واحدها فدان مشددة ،
وهي البقرة التي يحرث بها يقول : إن أهلها أهل قسوة وجفاء لبعدهم
من الأمصار والناس . قال أبو عبيد : ولا أرى أبا عمرو يحفظ هذا ،
وليس الفدادين من هذا في شئ ولا كانت العرب تعرفها ، إنما هذه
للروم وأهل الشام وإنما افتتحت الشام بعد النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولكنهم الفدادون بالتشديد وهم الرجال ، واحدهم فداد . قال
الأصمعي : هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم
وما يعالجون منها ، وكذلك قال الأحمر ، قال ويقال منه : فد الرجل
يفد فديدا إذا اشتد صوته وأنشدنا : [ الرجز ]
أنبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد
غريب الحديث — صفحة 203
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٠٣