الحج . وقد يجوز أن يكون أبو ذر أراد أن فضيلة العمرة في افرادها بالنية والسفر ،
ولم يقل ذلك على الوجوب .
روى إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن عازب ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
اعتمر في ذي القعدة .
وروى سفيان عن ابن طاووس عن أبيه ان أهل الجاهلية كانوا يرون العمرة
في أشهر الحج من أفجر الفجور ، ويسمون المحرم صفرا ، فكانوا يقولون إذا
انسلخ صفر
وفي حديث آخر : " إذا دخل صفر ، وعفا الوبر ، وبرأ الدبر ، فقد حلت
العمرة لمن اعتمر " فقال ابن عباس قال عمر : ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من التنعيم
الا ليقطع أمر الشرك .
وقولهم : عفا الوبر ، أي طر وكثر . ومنه قول حميد بن تور يذكر دارا : " عفت مثل ما يعفو الطليح فأصبحت * بها كبرياء الصعب وهي ركوب
يقول : غطاها النبات والعشب كما طر وبر البعير وبرأ دبره ، ثم رجع إلى
وصف الناقة وترك الدار فقال : بها استكبار الصعب مما حمت وهي ذلول . * * *
3 - وقال أبو محمد في حديث أبي ذر رضي الله عنه ، أنه قال : بشر الكنازين
برضفة في الناغض .
الرضفة : حجر يحمى بالنار ، وحجمه رضف .
وقال ابن مسعود : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف
حتى يقوم " . والناغض من الكيف ، هو فرع الكتف . وانما قيل له ناغض ، لأنه يتحرك إذا
عدا الرجل أو حرك يده . والنغض : الحركة . يقال : نغض ينغض وينغض ،
غريب الحديث — صفحة 8
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨