ولكنه كما يقال : قاتله الله وأخزاه ، إذا استجيد عمله ، أو قوله . وأنشد الأصمعي
للشماخ في وصف حمير : " مسببة قب البطون كأنها * رماح نحاها وجهه الريح راكز
وقال : مسببة ، يقال : قاتلها الله ، ونحوه . واما اساف ونائل ، ويقال : نائلة
فهما صنمان . وروى أنهما كانا انسانين من بني عبد الدار ، طافا بالكعبة فصادفا
منها خلوة ، فأراد أحدهما صاحبه فنكسهما الله نحاسا . * * *
2 - وقال أبو محمد في حديث أبي ذر رضي الله عنه ، أن الأسود قال خرجنا
عمارا ، فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر فقال : : أحلقتم الشعت وقضيتم التفث ، أما ان
العمرة من مدركم .
يرويه أبو النصر عن المسعودي عن عبد الرحمن عن أبيه . وحدثني أبي
حدثني أبو حاتم عن أبي عبيدة أنه قال : قضاء التفث ، الأخذ من الشارب والأظفار
ونتف الإبطين . والاستحداد ، وهو حلق العانة .
وقوله : أما ان العمرة من مدركم ، يريد : ان العمرة من بلدكم الذي
تسكنونه ، ومدرة الرجل بلده ، وأنشدني الباهليون عن الأصمعي لبعض الرجاز
يصف حمارا : شد على أمر الورود مئزره * ليلا ، وما ندى أذين المدره
يريد : مؤذن بالمدينة ، يقول : من أراد العمرة ابتدأ لها سفرا غير سفر
الحج ، وهذا مذهب قد ذهب إليه قوم يقولون شهور الحج لا يعتمر فيها ،
ويحتجون بقول الله تعالى : الحج أشهر معلومات ولم
يذكر العمرة . قالوا : فمن أراد العمرة أنشأ لها سفرا من منزله في غير أشهر
غريب الحديث — صفحة 7
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٧