يريد : المضيئ . ويقال : ليلة ضحياء أيضا ، ووسم أضحى والأضحى يذكر
ويؤنث . فمن أنثه جعله جمع أضحاه ، وهي الذبيحة . ومن ذكره ذهب إلى اليوم .
وقوله : قد ضرب الله على اسمختهم ، هكذا روي بالسين وانما هو
بالصاد . جمع : صماخ الأذن ، وهو الخرق الذي يفضي إلى الرأس وهو المسمع .
وانما أراد أنهم ناموا ، ومثله قول الله جل وعز : فضربنا على آذانهم في الكهف
سنين عددا . وفي الأذن أمثال ، هذا أحدها .
وقولهم : لبست عليه أذني ، أي : سكت عنه ولم أتكلم .
وقولهم : جعلته دبر أذني ، أي : نبذته ، ولم ألتفت إليه . وقولهما : كلمة تملأ
الفم ، يقال ذلك لكل كلمة عظيمة .
وحكى الأصمعي عن بعضهم أنه قال : والله الذي لا إله إلا هو ، فإنها تملأ
الفم وتقطع الدم . يريد : تحقن الدم . لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله . فإذا قالوها عصموا دماءهم وأموالهم ، الا بحقها ،
وحسابهم على الله " .
ويقال : " أكرموا الا بل فإنها رقؤ الدم " . يراد : أنها تدفع في الديات ،
فيبطل القود . قال الكميت : " فكنت هنا رقؤ الدماء * للمتبعات الأنين الزفيرا
وقوله : فقد عنى عنه . أي : كفني . يقال : قدعت الرجل وأقدعته ، إذا
كففت .
وقولهما : من أنفارنا ، يريدان : من قومنا ، وكأنه جمع نفر . يقال : هؤلاء نفر
فلان ، أي : رهطه . قال امرؤ القيس يذكر راميا مصيبا : " ما له لا عد من نفره
يقول : إذا عد يومه لم يعد معهم . يريد : أماتة الله ، ولم يرد وقوع الأمر ،
غريب الحديث — صفحة 6
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٦