الكلب فقال : إذا وذمته وأرسلته فذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك ما لم
يأكل .
يرويه وكيع عن أبي المنهال الطائي عن عمه عبد الله بن يزيد .
قوله : وذمته ، أي : شددته ومسكته . والأصل فيه :
الوذام ، وهي سيور تقد طولا . واحدتها : وذمة . وانما أراد بتوذيمه ، أن لا
يطلب الصيد بغير ارسال ولا تسمية . وإذا كان مطلقا فعل ذلك .
وقد اختلف الناس في هذا فكان بعضهم يقول : إذا أخرجت كلبك إلى
الصيد فكل مما أمسك عليك ، وان لم ترسله .
وقال بعض الحجازيين : إذا انفلت الكلب بغير ارسال ، أو أعان غير مرسل
مرسلا ، فلا تأكل . وهذا مذهب أبي هريرة .
وكانوا يجعلون العذب في أعناق الكلاب . قال ذو الرمة ، وذكر كلابا " من البسيط "
مثل السراحين في أعناقها العذب
وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، انه ذكر قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم أتاني آت بخزائن الأرض ، فوضعت في يدي . فقال أبو
هريرة : لقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم ترغثونها .
يرويه ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .
قوله : ترغثونها ، أي ترضعونها . يعني الدنيا . يقال : رغث الجدي أمه إذا
رضعها . وشاة رغوث ، إذا رضعها ولدها . قال الشاعر : " من الطويل "
وذموا لنا الدنيا ، وهم يرضعونها * أفاويق ، حتى ما يدر لها ثعل
وأنشد بعضهم : يرغثونها .
وحدثني أبي حدثني أبو حاتم ثنا الأصمعي قال : ثنا شيخ لنا ، أن رؤبة بن
العجاج دخل على سليمان بي علي بالشبكة فقال له سليمان : ما عندك للنساء يا أبا
غريب الحديث — صفحة 72
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٧٢