شبه الفلاة بظهر الثور في انملاسها ، يقول : لو طابت بها ما توري به النار
مثل بعرة أو عود ، لشق ذلك عليك ، ولم أجمع لأ على ، وهو أقرب من لفظ
المحدث ، لأنه لم يأت لذلك مثل مما كان آخره الألف من المعتل ، نحو : قفا
وعصا ، وانما جاء في السالم نحو : جمل ، وجمال ، " وأفعال " لأدنى العدد ،
وربما جاء في الحرف جامعا للمعنيين نحو : رسن وأرسان ، للقليل والكثير . قال
ذلك سيبويه .
والرواية : البعير يستقى عليه يومئذ من أقناء البقر والغنم ، كأنه يريد
الزراعة ، لأن أكثر من يقتني الثيران والغنم الزراعون .
وقوله : حتى يلحقوا الزرع بالزرع ، يريد : إذا أهلكوا زرعا ألحقوا الذي
يليه به في الاهلاك . وكذلك الضرع بالضرع . * * *
4 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، ان رجلين خرجا
يريدان الصلاة ، قالا : فأدركنا أبا هريرة وهو أمامنا ، فقال : ما لكما تفدان فديد
الجمل قلنا : أردنا الصلاة . قال : العامد لها كالقائم فيها .
يرويه داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن محمد بن صيفي عن عمه يحيى
ابن صيفي عن مروان بن خثيم ورجل من آل سعيد بن العاص .
قوله : تفدان ، أي : تعلو أصواتكما . يقال : فد الرجل يفد فديدا . والمعنى :
انهما كانا يمشيان مشيا سريعا ، أو يعدوان فيسمع لهما صوت ، فأمرهما أن يمشيا
مشيا رويدا ، وأعلمهما انهما في الصلاة إذا أراداها . * * *
5 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، انه دخل
المسجد وهو يندس الأرض برجله .
غريب الحديث — صفحة 69
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٦٩