والوعى الصوت " وهو مقصور " . والأرندج ، جلود سود . وفيها لغة أخرى :
يرندج . وانما شبه الليل بالساج ، وهو أخضر ، لأن الخضرة عندهم سواد . ولذلك
قالوا لليل : أخضر . وقالوا لسواد الناس ومعظمهم : خضراؤهم .
وقال أبو سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم فتح مكة . يا رسول الله : " قد أبيدت
خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم " . والشئ إذا اشتدت خضرته روئي أسود .
قال ذو الرمة ، وذكر : " من الطويل "
كسا الأكم بهمى غضة حبشية * تؤاما ونقعان الظهور الأقارع
جعلها حبشية من شدة الخضرة . وقال حميد بن ثور : " من الطويل "
إلى شجر ألمى الظلال كأنه * رواهب أخر من الشراب عذوب
الألمى ، الأسود . يقول : هو كثيف فظله أسود ، ثم شبهة في سواده
بالرواهب ، لأنهن يلبسن الأكيسة السود . أحر من من الشراب ، أي : هن
صائمات . عذوب : قيام لا يأكلن ولا يشربن .
وحدثني أبي قال : أخبرني السجستاني عن الأصمعي ، أنه قال : يقال : أباد
الله غضراءهم ، أي خيرهم ، وغضارتهم . ولا يقا ل : خضراءهم . قال : والغضراء
والخضراء طينة علكة خضراء . يقال : أنيط بئره في غضراء . هذا أصل الحرف .
ويقال : قوم مغضورن ، إذا كانوا في خير ونعمة . والخضراء ، في موضع آخر اسم
من أسماء الكتيبة .
والصياصي : قرون البقر . يقول : قد أطالوا شواربهم وفتلوها فصارت كأنها
قرون بقر ملتوية ، واحدها : صيصة . وخفافهم مخرطمة ، أي : ذات خراطيم
وأنوف . * * *
8 - وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، انه سئل عن صيد
غريب الحديث — صفحة 71
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٧١