وقوله : تخرج ميسا ، هو من : ماست تميس . والميس : التبختر . ومثله :
الريس . ويقال في مثل : " الغني طويل الذيل مياس " .
يراد : أن المار يظهر فلا يخفى . والميح أيضا ملثه . ومنه قول ابن مقبل
يصف نساء : " من الطويل "
يمحن بأطراف الذيول عشية
والسلفعة : الجريئة ، وأكثر ما يقال : السلفع ، بلا ، لأنه أكثر ما
يوصف به المؤنث . وقد قال أبو ذؤيب : " من الكامل "
بينا تعنقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جرئ سلفع
فوصف به المذكر .
والبلقعة : التي قد خلت من كل خير ، بمنزلة الأرض البلقع . وأكثر ما يقال :
بلا هاء .
وقوله : تسمع لأضراسها قعقعة ، يريد : شدة وقعها في الأكل ، ويكون أيضا
صريفها بأسنانها . يقال : فلان يحرق بنانه ، إذا توعد وتهدد . وفلان يحرق علي
الأرم . وقد فسرنا ذلك . * * *
5 - وقال أبو محمد في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، أنه قال : أيما
رجل أشاد على امرئ مسلم كلمة ، هومهنا برئ ، ويرى أن شينة بها ، كان حقا
على الله جل وعز أن يعذبه بها في نار جهنم ، حتى يأتي بنفذ ما قال .
يرويه عبد الله بن المبارك عن وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة عن
سليمان بن عمر بن ثابت عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي الدرداء .
أشاد : أي : رفع ذلك وأظهره . يقال : أشاد فلان بذكرى ، ومنه يقال بناء
مشيد ، أي : مطول مرفوع . فأما المشيد فالمنبي باليشد ، وهو الجص . وقوله :
ينفذ ما قال ، أي : بالمخرج من ذلك .
غريب الحديث — صفحة 59
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٥٩