حديث أبي سعيد سعد بن مالك الخدري
1 - وقال أبو محمد في حديث أبي سعيد ، أنه قال : رأيت في عام كثر فيه
الرسل البياض أكثر من السواد ، ثم رأيت في عام بعد ذلك كثر فيه التمر السواد أكثر
من البياض .
يرويه إسماعيل بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله المزني عن ربيح ابن عبد
الرحمن عن أبيه عن جده أبي سعيد .
الرسل : اللبن ، وأراد أن اللبن وهو البياض إذا كثر قل التمر ، وان التمر وهو
السواد إذا كثر قل اللبن ، وانهما لا يكادان يجتمعان على الكثرة في عام واحد .
قال الأصمعي : يقال بالبدو إذا ظهر البياض قل السواد ، وإذا ظهر السواد قل
البياض . وقال : يعنون بالسواد التمر ، وبالبياض اللبن والأقط . وزاد غيره : وإذا
كثرت المؤتفكات زكت الأرض .
والمؤتفكات : الرياح إذا اختلفت ، وإذا زخرت الأودية بالماء ، كثر الثمر .
وقال الأصمعي : انما قيل للرياح مؤنفكات ، لأنها كأنها تنقلب أو تقلب
الأرض ، وقيل لمدائن قوم لوط : المؤتفكات ، لا نقلابها ويقال : أفكت الرجل
أفكه أفكا ، إذا صرفته عن شئ وقلبته . قال ابن أذينة :
غريب الحديث — صفحة 62
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٦٢