صدع : يعني فرسا . والوطف في الزمع أن تطول ثنتها ، وهو الشعر النابت
في مؤخر الرسخ ، وطولها يحمد والزمع : يكون في موضع الثنة للفرس ، كأنه قرن
صغير ، واحده : زمعة . ويقال : كل عظم ينجبر الا زماع الشاء ، وساق النعامة ، لأنه
لا مخ في ذلك . ولذلك قال الشاعر في أخيه : " من الطويل
واني وإياه كرجلي نعامة * على ما بنا من ذي غنى وفقير
يريد : اني وأخي كرجلي نعامة لا غنى بواحدة منهما عن الأخرى : فمتى
انكسرت واحدة ، بطلت أختها أبدا ، لأن المنكسرة لا تنجبر .
والشاة : الوعل ، ويكون الثور من الوحش .
6 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة رضي الله عنه ، أنه قال : قومة بعد
الجماع أوعب للماء .
يرويه وكيع عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم .
قوله : أوعب للماء ، يريد : ان المجامع إذا اغتسل بعد نومه ، كان ذلك بعد
انقطاع المني ، وإذا اغتسل بعد الجماع ، اغتسل وقد بقيت منه بقية لم تنزل . ومنه
يقال : استوعبت كذا ، إذا استقصيته كله . ومثل هذا قول حماد : " لا يقطع الجنابة
الا نوم أو بول "
7 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة رضي الله عنه ، ان المسلمين
أخطأوا باليمان فجعلوا يضربونه بأسيافهم ، وحذيفة يقول : أبي أبي ، فلم يفهموه ،
حتى انتهى إليهم ، وقد تواشقة القوم .
يرويه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .
قوله : تواشقه القوم ، أي : قطعوه . والوشيقة منه . وهو أن تقطع الشاة أعضاء
غريب الحديث — صفحة 47
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٤٧