حديث حذيفة بن اليمان
1 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، انه ذكر
خروج عائشة رضي الله عنها فقال : تقاتل معها مضر مضرها الله في النار ، وأزد
عمان سلت الله أقدامها ، وان قيسا لن تنفك تبغي دين الله شرا حتى يركبها الله
بالملائكة ، ولا يمنعوا ذنب تلعة .
يرويه معمر عن وهب عن أبي الطفيل عن حذيفة .
قال أبو زيد : الماضر من اللبن الذي يحذي اللسان . يقال : قد مضر اللبن
يمضر مضورا ، وكذلك النبيذ . قال ، وقال أبو البيداء : اسم مضر مشتق منه . وقال
بعضهم : مضر سمي لبياضه . ومنه مضيرة الطبيخ ، ولا أرى المضيرة أيضا الا من
اللبن الماضر ، لأنها تطبخ به ، فهي " فعيلة " بمعنى " مفعولة " .
وقوله : مضرها الله في النار ، أي : جمعها في النار ، واشتق لذلك لفظا من
اسمها . وتقول : مضرنا فلانا فتمضر ، وقيسناه فتقيس أي : صيرناه كذلك بأن نسبناه
إليها فصار .
قال الكسائي : يقال ذهب دمه خضرا مضرا ، وذهب بطرا إذا بطل ، فإن لم
يكن مضر في هذا الموضع اتباعا ، فقد يجوز أن تجعل مضرها الله في النار منه .
والتفسير الأول أعجب إلي . وقوله : سلت الله أقدامها أي : قطعها ، ويقال :
غريب الحديث — صفحة 43
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٤٣