الشبدع ، العقرب ، شبه اللسان بها ، لأنه يلسع به الناس . قال الجعدي
في وصف واش : من المتقارب
يخبركم أنه ناصح * وفي نصحه ذنب العقرب
ويقال : سرت إلينا شبادعهم ، أي : غيبتهم وطعنهم . وكذلك يقال : دبت
إلينا عقاربهم . قال أبو النشناش ، أحد اللصوص : من الطويل
فللموت خير للفتى من حياته * فقيرا ، ومن مولى تدب عقاربه
والأثام : العذاب . قال الله جل وعز : ومن يفعل ذلك يلق أثاما
أي عذابا * * *
56 - جاء في الحديث : من باع الخمر ، فليشقص الخنازير .
المشقص : القصاب ، لأنه يجزئ الشاة . وكل من جزأ شيئا ، فقد شقصه .
أي : جعله أشقاصا . أراد : ان بائع الخمر ، كبائع الخنازير .
57 - جاء في الحديث : أن بعض الخلفاء كتب إلى عامله بالطائف : ارسل
إلي بعسل في السقاء ، أبيض في الإناء ، من عسل الندغ والسحاء ، من حداب
بني شبابة ، وبنو شبابة ، قوم بالطائف . قال أبو اليقظان : هم من كنانة ، من بني
مالك بن كنانة ، ينزلون اليمن ينسب إليهم العسل . فيقال : عسل شبابي .
والندغ : السعتر البري . ويزعم الأطباء ، ان عسل السعتر امتن العسل
وأشده حرارة .
والسحاء : نبات تأكله النحل وتعتاده الضباب أيضا . فيقال : ضب السحاء ،
أرنب خلة ، وتيس الرئل .
ونحو هذا ، حديث حدثناه الرياشي عن الأصمعي عن كردين المسمعي
غريب الحديث — صفحة 369
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٦٩