قال : كتب الحجاج إلى عامله بفارس : " ابعث إلي من عسل خلار ، من النحل
الأبكار ، من الدستفشار الذي لم تمسه النار " . قال : وخلار موضع . * * *
58 - وجاء في الحديث ، من مشى على الكلاء قذفناه في الماء .
الكلاء ، شاطئ النهر ، ومرفأ السفن ، ومن كلاء البصرة . وهذا مثل ضربه
لمن عرض بالقذف ، فشبه في مقاربته التصريح بالماشي على شاطئ النهر في
مقاربته الماء والقاؤه إياه في الماء وجب عليه القذف والزامه الحد . * * *
59 - جاء في الحديث ، أن سليمان النبي صلوات الله عليه ، قال من هدم
بنيان ربه ، فهو ملعون بين يديه .
يعني ، من قتل النفس ، لأن الجسم بنيان الله وتركيبه ، فإذا أبطله فقد هدم
بنيان ربه . * * *
60 - جاء في الحديث ، يأتي على الناس ، زمان يغبط الرجل بالوحدة ، كما
يغبط اليوم أبو العشرة .
معناه ، ان الأئمة كانت في صدر الاسلام يرزقون عيالات المسلمين
وذراريهم من بيت المال . فكا أبو العشرة مغبوطا بكثرة ما يصير إليه من أرزاقهم ،
ثم يقطع السلطان ذلك فيما بعد فيغبط الرجل بالوحدة لخفة المؤونة ويرثى لذي
العيال . * * *
61 - جاء في الحديث ، ان رجلا حلف بالله كاذبا فدخل الجنة .
تأويله ، حديث رواه ابن عباس ، ان رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فاستحلف أحدهما فقال الله الذي لا إلة إلا هو ماله عندي شئ . فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم ، قم فأد إلى أخيك حقه ، وقد كفر الله عنك بقولك الله الذي لا إله إلا هو . وكان يقال ، لأن تحلف بالله كاذبا خير من أن تحلف بغير الله
صادقا . * * *
غريب الحديث — صفحة 370
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٧٠