حدثني الرياشي عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : إنما قيل
لهما ذلك ، لأنهما تبرئان من الشرك .
وقال رسول الله صلى الله عليه : اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك ، فإنها براءة من
الشرك . وهذا شاهد لتفسير أبى عمرو وقال : يقال للبعير إذا برأ من الجرب ، قد
تقشقش . * * *
9 - جاء في الحديث : لا تبردوا عن الظالم .
المعنى : فلا تشتموه فتخففوا عنه من عقوبة ذنبه . وهو نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم
لعائشة ، وسمعها تدعو على سارق : لا تسبخي عنه " ، أي : لا تخففي عنه
بدعائك . * * *
10 - جاء في الحديث : قال فلان ، والله لو ضربك بأمصوخ من عيشومة
لقتلك
العيشومة : نبتة من النبت ضعيفة . والأمصوخ : خوص الثمام . فأراد : أنه لو
ضربك بعيشومة ، بخوصة ، وذلك أضعف ما يكون لقتلك ، يقال : ظهرت
أما صيخ الثمام ، إذا ظهر خوصه * * *
11 - جاء في الحديث : يوشك أن يخرج جيش من قبل المشرق آدى
شئ وأعده ، أميرهم رجل طوال أدلم ابرج .
آدى شئ ، اي : أقوى شئ ، واعده . يقال . فلان مؤدكما ترى ، يراد : أنه
ذو قوة على الأمر . وفلان يؤديه على ما يفعل مال كثير ، أي : يقويه . وآدني على
فلان وأعدني عليه ، أي قونى عليه . وفي بعض المصاحف القديمة : وإنما
لجميع حاذرون مؤدون .
غريب الحديث — صفحة 357
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٥٧