ابن التاريخ ، وماقرقمني إلا الكرم ، وما أتقاضى العشرة ، ولا أحسن الرطانة ، فإني
لأرسى من رصاصة وأنا العربي الباك " .
القرقمة : صغر الجسم للتزوج في القرابات ، أي : صغر جسمي ترددي في
الكرائم من القرابات .
وقوله : أرسى من رصاصة ، يريد : انه أثبت في الماء وأرسخ من الرصاصة .
يقول : لا أحسن السباحة كما يحسنها النبط ، فإذا وقعت في الماء رسخت .
والرطانة : تراطن العجم بكلام لا يفهم . والباك بالفارسية النقي . سمع
ذلك فاستعمله .
وقوله أنا ابن التاريخ ، يريد انه ولد عام الهجرة ، إنما أرخ الناس بالهجرة . * * *
7 - جاء في الحديث : من اعتقل الشاة ، وأكل مع أهله ، وركب الحمار
فقد برئ من الكبر .
اعتقل الشاة ، هو أن يضع رجلها بين ساقه وفخذيه ثم يحلبها . ويقال :
اعتقل الرجل رمحه ، إذا فعل ذلك به . ويقال : حكله وعقله ، إذا أقامه على إحدى
رجليه . وهذا هو الأصل فيه . قال ذو الرمة وذكر فلاة : من الطويل
أطلت اعتقال الرجل في مدلهمها * إذا شرك الموماة أودى نظامها
اعتقال الرجل : أي : رفعها . ويقال صارع فلان فلانا فاعتقله الشغزبية ،
وهو ضرب من الصراع . أحسبه يرفع فيه إحدى رجليه .
8 - جاء في الحديث : كان يقال ، لقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله
أحد ، المقشقشتان .
غريب الحديث — صفحة 356
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٥٦