وكذلك الرجل يطلق امرأة قد دخل بها في مرضه ، ثم يموت بعد انقضاء عدة
الطلاق بذلك المرض ، فان الشعبي : ان يورثها ما لم تتزوج : فإذا ورثت أوجب
عليها عدة الوفاة . وهو قول مالك . وأما الثوري وأصحاب الرأي ، فكانوا يورثونها
ما كانت في العدة ، فإذا انقضت العدة لم يورثوها . * * *
12 وقال في حديث الشعبي ، انه قضى بشهادة القائس مع يمين
المشجوج .
يرويه مروان بن معاوية عن حفص بن ميمون .
القائس ، هو الذي يقيس الشجة بالملمول أو غيره ويتعرف مقدارها ،
ليحكم فيها بعقلها .
وكان بعض الفقهاء يجعل هذا الحديث حجة في القضاء بالشاهد وباليمين .
وانما كأن تكون حجة لو كانت شهادة القائس ويمين المشجوج على أمر واحد
وهما على أمرين مختلفين . لأن القائس يخبر بقدر غور الشجة ، وما حدث في
القطع وهو مقبول القول ، كما يقبل قول الطبيب .
والمشجوج يحلف على من ادعى عليه الجناية ، وأرى الشعبي قد قبل
دعوى المشجوج مع يمينه على الجناني ، وقبل قول القائس في مقدار الشجة . * * *
غريب الحديث — صفحة 297
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٩٧