حديث عوذ بن عبد الله بن عتبة
1 - وقال في حديث عون بن عبد الله ، أنه قال في وصيته لابنه ، وذكر
رجلا بذم فقال : إن أفيض في الخير كزم ، وضعف واستسلم . وقال : الصمت
حكم . وهذا ما ليس لي به علم . وإن أفيض في الشر . قال : يحسب بي على ،
فتكلم ، فجمع بين الأراوي والنعام ، ولأم مالا يتلاءم .
حدثناه إسحاق بن راهويه ، قال : حدثنا أصحابنا عن الحجاج ابن محمد ،
عن المسعودي عن عون ، في وصية لابنه طويلة .
قوله : إن أفيض في الخير كزم . يريد : إن تكلم الناس في الخير سكت
وسلم لهم الكلام . وأصل الكزم ، ضم الفم . ويقال : كزم الشئ ، إذا كسره بفيه .
والكزم بفتح الزاي ، قصر في الفدم . يقال : فلان أكزم القدم .
وقوله : جمع بين الأراوي والنعام . يريد : أكثر القوم ولم يتثبت ، وأحال
فجمع بين كلمتين مختلفتين .
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال : في المثل : " ما يجمع الأروى
والنعام " ، يراد كيف يجتمع هذان ، وذلك لأن النعام في الفيافي والحضيض .
والأروى ، بشعف الجبال ، لا تسهل .
والأروى شاء الوحش . قال طاووس : أهدى لرسول الله أروى ، وهو
محرم ، فردها .
غريب الحديث — صفحة 298
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٩٨