4 - وقال في حديث الحسن ، أنه قال : كان ملك من ملوك هذه القرية
يرى الغلام من غلمانه يأتي الحب فيكتاز ثم يجرجر قائما فيقول : يا ليتني مثلك .
ثم يقول : يا لها نعمة تأكل لذة وتخرج سرحا .
حدثنيه عبد الرحمن بن الحسين عن محمد بن يحيى عن سعيد بن عامر عن
أسماء بن عبيد عن الحسن .
قوله : يكتاز : أي : يغترف ، وهو " يفتعل " من الكوز ، ثم يجرجر ، أي
يشرب . والأصل فيه جرجرة الماء في الحلق . وهو صوت الجرع .
وهذا رجل كان به أسر ، فكان لا يروى من الماء ، لشدة البول عليه ،
والأسر : احتباس البول ، والحصر : احتباس الحدث .
وقوله : وتخرج سرحا ، أي : سهلا . ومنه يقال : ناقة سرح اليدين ، وسرح
الملاطين ، أي : الجنبين . والملاط : الجنب . أي : هما منسرحان للذهاب
والمجئ . * * *
5 - وقال في حديث الحسن ، أنه قال : لا تلقى المؤمن الا شاحبا ، ولا
تلقى المنافق الاوباصا .
يرويه ضمرة عن ابن شوذب عن الحسن .
وباصا ، أي : براقا . يقال : قد وبص الشئ يبص وبيصا ، إذا برق . قال
الأعشى : " من المتقارب "
رجعت لما رمت مستحسنا * ترى للكواكب كهرا وبيصا
كهرا : ارتفاع النهار . يقول : رجعت وقد أظلم عليك نهارك ، حتى ترى
الكواكب فيه . وهو كما تقول : أراني فلان الكواكب بالنهار ، إذا شق عليك وبرح
بك . ومنه قول طرفة : " من الطومل "
غريب الحديث — صفحة 269
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٦٩