وقال في حديث عمر بن عبد العزيز ، أنه قال ليزيد بن المهلب ، حين
ولاه سليمان العراق : اتق الله يا يزيد ، فانا لما دفنا الوليد ركض في لحده .
حدثنيه محمد بن خالد بن خداش عن أبيه عن حماد بن زيد عن خالد بن
نافع عن أبي عيينة بن المهلب عن يزيد بن المهلب عن عمر .
قوله : ركض في لحده ، أي ضرب برجله الأرض . قال الله جل وعز :
اركض برجلك ، ومنه يقال : ركضت الدابة . انما هو
تحريكك إياها برجلك .
وقول العامة : ركضت الدابة ، خطا . انما يقال : ركضتها فعدت .
ويقال : الدابة تركض . ولا يقال : تركض . * * *
6 - وقال في حديث عمر بن عبد العزيز ، أنه كتب في صدقة التمر ، أن
يؤخذ في البرني من البرني ، وفي اللون من اللون .
رواه عبد الرزاق وقال : قال ابن جريج ذلك .
اللون : الدقل . ويقال له : الألوان . وأراد أن يؤخذ صدقة كل صنف منه ،
ولا يؤخذ من غيره . وكل لون لا يعرف اسمه من النخل ، فهو جمع . يقا لقد كبر
الجمع في أرض فلان . فإذا قلت : الألوان ، فإنما تريد الدقل خاصة . * * *
7 - وقال في حديث عمر بن عبد العزيز ، أنه دخل على سليمان ابن عبد
الملك فمازحه بكلمة ، فقال : إياي وكلام المجعة .
المجعة ، واحدهم : مجع ، وهو الرجل الجاهل . ويقال : الماجن ،
والمجون بعد يرجع إلى الجهل . يقال : رجل مجع ، وامرأة مجعة ويجمع
المجع : مجعة . كما يقال : قرد وقردة ، وفيل وفيلة . * * *
غريب الحديث — صفحة 254
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٥٤