تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والذي أراد عمر ، إن كان يذهب مذهب الذم لعدي ، انك انما نصبت لتداوي وتشفي كما تشفى الربذة الناقة الدبرة ، أو لأن يصلح بك كما يصلح بالربذة السقاء المدهون بها ، وإن كان أراد الذم ، فذلك ما لا نحتاج له إلى تفسير لوضوح معناه . وقد كتب إليه أيضا : غرتني منك صلاتك ومجالستك القراء ، وعمامتك السوداء ، ثم وجدناك على خلاف ما أملناك ، قاتلكم الله ، أما تمشون بين القبور . 2 - وقال في حديث عمر بن عبد العزيز ، أنه قال لهلال بن سراج بن مجاعة ، يا هلال : هل بقي من كهول بني مجاعة أحد قال : نعم ، وشكير كثير فضحك عمر وقال : كلمة عربية . حدثنيه القومسي باسناد لا أحفظه ، فيه طول . قوله : وشكير كثير ، يريد : ان فيهما أحداثا ، وأصل الشكير ، الورق الصغار ينبت في أصول الكبار . وهو أيضا النبت أول ما يطلع . يقال : قد بدا شكير النبت . أي : شئ قليل رقيق ، وكذلك هو من الشعر والوبر والصوف . قال حميد الأرقط : " من الرجز " والرأس قد صار له شكيير وإذا شاخ الرجل ، دق شعره ولان ، ورق وصار كالزغب . ولذلك قال أبو النجم : " من الرجز " وأنبتت هامته المرعزي والشكير في الشجر ، ورق يخرج في أصل الشجرة ، تقول العرب : " ومن عضة ما ينبتن شكيرها " . وقد يستعار الشكير فيسمى به صغار الأشياء . قال الراعي ، وذكر إبلا : " من الكامل " حتى إذا احتسبت تبقى طرقها * وثنى الرعاة شكيرها المجولا يقول : أخذ العمال السمان ، ورد الرعاء الصغار التي قد تنجل ما فيها