وقرئت : " فصرهن إليك ، بضم الصاد وكسرها . أي :
ضمهن إليك ثم اقطعهن " واجعل على كل جبل منهن جزءا
وقال العجاج وذكر المرأة : " من الرجز "
وكفل ينصار لانصيارها * على اليمين وعلى يسارها
أي : يميل كفلها كيف مالت لعظمه . وقال أبو عبيدة في قول الله جل وعز :
فصبرهن إليك ، يجوز أن يكون : قطعهن ، واحتج بقول خنساء : " من البسيط "
لظت الشم منها وهي تنصار
قال : تصدع وتفلق ، ويقول رؤبة : " من الرجز "
صرنا به الحكم وأعيا الحكما
قال : يريد فصلنا به الحكم . وعلى هذا التأويل يجوز أن يكون مجاهد نهى
أن تقطع شجرة مثمرة . والمذهب الأول أشهر في اللغة وأعلا .
وانما كره أن تميل الشجرة المثمرة ، لأنها " تصفر " وتضعف ويقل ثمرها .
وربما جفت . * * *
3 - وقال في حديث مجاهد ، أنه قال في قول الله جل وعز : وآتو حقه
يوم حصاده ذكر البر ثم ذكر التمر فقال : إذا حضروه عند
جداده ألقي لهم من التفاريق والتمر .
التفاريق : جمع تفروق ، وسمعت فقيها بالمدينة ، كنت أجالسه يقول : كان
أبو عبيد يفسر من غريب الحديث ما تعرفه اماؤنا فقلت له : تذكر لي من ذلك
شيئا ، فقال : التفروق ، قلت : وما هو عدكم قال : القمع الذي يلزق
بالبسرة . قلت هكذا يزعم بعض غلماننا .
والأحاديث تدل على أن التفروق غير القمع . وذكرت له حديث مجاهد
هذا : " يلقى للمساكين من التفاريق " ، ولا يجوز أن يكون أراد الأقماع .
وكأن
غريب الحديث — صفحة 256
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٥٦