الأشياء ، فان الربا يدخلها ، فلا يجوز أن يباع الواحد منها الا بمثله من صنفه نقدا ،
نحو : درهم بدرهم ، وصاع حنطة بصاع حنطة ، ورطل زبيب برطل زبيب ،
فان يختلف النوعان منهما جاز أن يباع الواحد بأكثر منه نقدا . نحو الحنطة
بالشعير ، والتمر بالزبيب ، والذهب بالفضة . هذا قول سفيان .
وأما مالك فإنه قال : إن كان اختلافهما بائنا ، جاز أن يباع الواحد بأكثر منه ،
مثل التمر بالحنطة . والزبيب والشعير . وإن كان اختلافهما متقاربا ، مثل الحنطة
بالشعير . والسلب بالحنطة ، لم يجز الا واحد بواحد .
وأما غير هذه من سائر الأشياء التي تكال أو توزن ، مما لا يؤكل أو يشرب ،
مثل القطن والعصفر ، وألقت والحديد ، والشبه والرصاص ، وجميع العروض من
الثياب وغيرها ، فجائز أن يباع الواحد بالاثنين والثلاثة وأكثر من جنسه نقدا ، لأن
الربا لا يقع فيها . فان اختلف النوعان من هذه فان مالكا قال : إن كان اختلافهما
متقاربا ، مثل : الشبه والصفر ، والرصاص والأسرف ، كرهت أن يباع الواحد منها
بأكثر منه إلى أجل ، وإن كان اختلافا بائنا ، كالحديد بالرصاص ، والقطن
بالزعفران ، فلا بأس أن يباع الواحد بأكثر منه نقدا ، أو إلى أجل . * * *
غريب الحديث — صفحة 234
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٣٤