تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الأشياء ، فان الربا يدخلها ، فلا يجوز أن يباع الواحد منها الا بمثله من صنفه نقدا ، نحو : درهم بدرهم ، وصاع حنطة بصاع حنطة ، ورطل زبيب برطل زبيب ، فان يختلف النوعان منهما جاز أن يباع الواحد بأكثر منه نقدا . نحو الحنطة بالشعير ، والتمر بالزبيب ، والذهب بالفضة . هذا قول سفيان . وأما مالك فإنه قال : إن كان اختلافهما بائنا ، جاز أن يباع الواحد بأكثر منه ، مثل التمر بالحنطة . والزبيب والشعير . وإن كان اختلافهما متقاربا ، مثل الحنطة بالشعير . والسلب بالحنطة ، لم يجز الا واحد بواحد . وأما غير هذه من سائر الأشياء التي تكال أو توزن ، مما لا يؤكل أو يشرب ، مثل القطن والعصفر ، وألقت والحديد ، والشبه والرصاص ، وجميع العروض من الثياب وغيرها ، فجائز أن يباع الواحد بالاثنين والثلاثة وأكثر من جنسه نقدا ، لأن الربا لا يقع فيها . فان اختلف النوعان من هذه فان مالكا قال : إن كان اختلافهما متقاربا ، مثل : الشبه والصفر ، والرصاص والأسرف ، كرهت أن يباع الواحد منها بأكثر منه إلى أجل ، وإن كان اختلافا بائنا ، كالحديد بالرصاص ، والقطن بالزعفران ، فلا بأس أن يباع الواحد بأكثر منه نقدا ، أو إلى أجل . * * *