التذنوب : البسر الذي قد بدأ فيه الارطاب من قبل الذنب . يقال : ذنبت
البسرة ، فهي مذنبة .
وروى عن أنست بن مالك ، أنه كان لا يقطع التذنوب من البسر إذا أراد أن
يفتضخه . وفي هذا الحديث ما دل على أنه يقال أيضا للموضع الذي بدأ في
الارطاب من البسر : تذنوب .
وروى عن أبي هريرة ، انه كان يقطع ذلك ويفتضخ ما خلص من البسر . ولا
أراه كرهه الا لأنه كالخليطين .
وقوله : يفتضخ ، أي : يشدخ ويتخذ من الفضيخ " . * * *
5 - وقال في حديث ابن المسيب ، أن رجلا قال لامرأته : ان مشطتك فلانة
فأنت طالق البتة . فدخل عليها فوجدها تعقص رأسها ومعها امرأة أخرى ، فقالت
امرأته : والله ما مشطتني هذه الجالسة ، ولكن لم تحسن أن تعقصه ، فعقصته هذه .
فسئل سعيد عن ذلك فقال : ما مشطت ولا تركت ، ولا سيبلع عليه في امرأته .
يرويه عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس بن يزيد عن زريق بن حكيم .
قوله : ما مشطت ولا تركت . هو بمنزلة قولك : عملت وما عملت . يريد :
أنها عملت شيئا شيئا يسيرا من عمل كثير . وان الحلف انما يقع على معظم
العمل .
وقوله : ولا سبيل عليه في امرأته ، يعني : أنها لم تطلق ، لأن الذي ولي أكثر
العمل غيرها ، وانما كانت هي معينة في شئ يسير . * * *
6 - وقال في حديث سعيد أنه قال : لا ربا الا في ذهب أو فضة ، أو ما
يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب .
حدثنيه محمد عن القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن سعيد .
أراد : ان كل شئ يجوز أن يباع منه الواحد بالاثنين والثلاثة وأكثر ، خلا هذه
غريب الحديث — صفحة 233
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٣٣