تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الأخدود : الشق . ويقال : خد في الأرض خدا ، إذا شق فيها ، واسم الشق الأخدود . قال الله جل وعز : قتل أصحاب الأخدود . وقوله : شجرها نضيد ، يريد : ليس له سوق بارزة . ولكنه منضود بالورق ، أو بالثمر من أصله إلى أعلاه ، وهو من قولك : نضدت المتاع ، إذا وضعت بعضه على بعض . ولا أرى قول الله جل وعز : وطلح منضود ، الا من هذا . قال أبو عبيدة : الطلح : الموز هاهنا . وهو عند العرب شجر عظام ، كثير الشوك . * * * 3 - وقال في حديث مسروق ، انه كان يكره الجعائل . يرويه سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي . الجعائل : جمع جعالة بفتح الجيم ، وجعيلة وهو الجعل من العطية . تقول : أجعلت لفلان جعالا . وأجعلت القدر أنزلتها 524 بالجعال ، وهي الخرقة التي تتنزل بها . وجعلت لكذا جعلا ، أي : صيرته له . والاسم : الجعل بضم الجيم ، ومعنى الجعالة ، أن يضرب البعث على الرجل ، فيجعل لمن يغزو عنه شيئا ، ويقيم أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئا فيقيم ويخرج هو . وذلك مبين في حديث للحسن . وسئل عن الجعائل فقال : كان المقيم يكره أن يفتدى من غزوه ، والغازي يكره أن يأخذ لغزوه ثمنا . وقال منصور : كانوا يعطون في ذلك أحب إليهم من أن يأخذوا . قال الهذلي عبد مناف بن ربع : " من الطويل " وقد بات فيكم لا ينام مهجدا * يثبت في خالاته بالجعائل وهذا رجل أبوه من سليم ، وأمه من هذيل ، فدل على هذيل بجعل جعلوه له ، فأراد أنه جعل يثبت الجعالة لنفسه ، ويؤكدها عليهم . * * *