الأخدود : الشق . ويقال : خد في الأرض خدا ، إذا شق فيها ، واسم الشق
الأخدود . قال الله جل وعز : قتل أصحاب الأخدود .
وقوله : شجرها نضيد ، يريد : ليس له سوق بارزة . ولكنه منضود بالورق ،
أو بالثمر من أصله إلى أعلاه ، وهو من قولك : نضدت المتاع ، إذا وضعت بعضه
على بعض . ولا أرى قول الله جل وعز : وطلح منضود ،
الا من هذا .
قال أبو عبيدة : الطلح : الموز هاهنا . وهو عند العرب شجر عظام ، كثير
الشوك . * * *
3 - وقال في حديث مسروق ، انه كان يكره الجعائل .
يرويه سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي .
الجعائل : جمع جعالة بفتح الجيم ، وجعيلة وهو الجعل من العطية . تقول :
أجعلت لفلان جعالا . وأجعلت القدر أنزلتها 524 بالجعال ، وهي الخرقة التي تتنزل
بها . وجعلت لكذا جعلا ، أي : صيرته له .
والاسم : الجعل بضم الجيم ، ومعنى الجعالة ، أن يضرب البعث على
الرجل ، فيجعل لمن يغزو عنه شيئا ، ويقيم أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئا فيقيم
ويخرج هو . وذلك مبين في حديث للحسن . وسئل عن الجعائل فقال : كان
المقيم يكره أن يفتدى من غزوه ، والغازي يكره أن يأخذ لغزوه ثمنا .
وقال منصور : كانوا يعطون في ذلك أحب إليهم من أن يأخذوا . قال الهذلي
عبد مناف بن ربع : " من الطويل "
وقد بات فيكم لا ينام مهجدا * يثبت في خالاته بالجعائل
وهذا رجل أبوه من سليم ، وأمه من هذيل ، فدل على هذيل بجعل جعلوه
له ، فأراد أنه جعل يثبت الجعالة لنفسه ، ويؤكدها عليهم . * * *
غريب الحديث — صفحة 209
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٠٩