تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقوله : لأدعنك جلحاء ، أي : لاحصن عليك . ويقال للبقر التي لا قرون لها : جلح ، قال الهذلي قيس بن خويلد : " من الطويل " فسكتهم بالقول حتى كأنهم * بواقر جلح أسكتتها المراتع والحصون تشبه بالقرون لأنها تمنع من تحصن بها ، كما تمنع البقر قرونها ، ولذلك قيل لها : صياصي . فإذا ذهبت الحصون ، جلحت القرى ، فصارت بمنزلة البقر التي لا قرون لها . * * * 7 - وقال في حديث كعب ، أنه قال لأبي عثمان النهدي : إلى جانبكم جبل مشرف على البصرة ، يقال له : سنام فقال : نعم . فقال : فهل إلى جانبه ماء كثير السافي قال : نعم . قال : فإنه أول ماء يرده الدجال من مياه العرب . يرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي . السافي : الريح تسفي التراب . والسافي : التراب أيضا ، إذا حملته الريح . وهو السافياء ، ممدود . والماء الذي يقرب من سنام ، يقال له : سفوان ، وقد ذكرته الشعراء . وفي هذا الحديث ما ذل على أنه انما سمي سفوان ، لأن الريح تسفي عليه فيه . والسفا ، مقصور : التراب . قال الشاعر يذكر رجلا : " من الطويل " وحال السفا بيني وبينك والعدي * ورهن السفا غمر الطبيعة ماجد والعدي ، هاهنا : البعد . * * * 8 - وقال في حديث كعب ، أنه ذكر الجنة فقال فيها : هنا بيرمسك يبعث الله عليها ريحا تسمى : المثيرة ، فتثير ذلك المسك على وجوهم .