قوله : درج ، أي : مات وذهب . ومنه يقول الناس : " فلان أكذب من دب
ودرج " . أي : أكذب الأحياء والأموات . قال الشاعر : " من البسيط "
قبيلة كشراك النعل دارجة * ان يهبطوا العفو لا يوجد لهم أثر
دارجة ، أي : منقرضة . والعفو : الموضع الذي لم يوطأ وجعلهم كشراك
النعل في الذلة . * * *
5 - وقال في حديث كعب ، أنه ذكر ملحمة للروم فقال : لله مأدبة من لحوم
الروم بمروج عكا .
يرويه أبو العوام عن بقية عن ابن ثوبان عن تبيع عن كعب .
المأدبة : الطعام الذي يجتمع إليه الناس ، أي طعام كان ، يقال آدب فلان
القوم يأدبهم ، إذا جمعهم . وهو من المأدبة . وقال الشاعر : " من الطويل "
وكيف قتالي معشرا يأدبونكم * على الحق الا تأشبوه بباطل
وأراد كعب ، أن الله يقتل الروم بمروج عكا ، فتنتاب لحومهم السباع والطير
تأكل منها ، فكأن ذلك مأدبة لله . * * *
6 - وقال في حديث كعب ، أنه قال : قال الله لرومية ، اني أقسم بعزتي
لأسلبن تاجك وحليتك ، ولأهبن سبيك لبني قاذر ، ولأدعنك جلحاء .
يروى بالاسناد الأول .
بنو قاذر ، بنو إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما . يريد : العرب .
غريب الحديث — صفحة 194
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٩٤