تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقوله : ترشح الا موضع الوسوم ، يريد : أنها تعرق كلها الا موضع الوسم منها . ويقال : ان موضع الوسم بالنار لا يعرق . وأما قول قتيبة بن مسلم الباهلي في خطبته : " العصا من العصية ، وحول الصليان الزمزمة ، فان الزمرمة الصوت . وكذلك الزهرمة ، قال الآخر : له زهزم كالمغن وانما جعل الزمزمة حول الصليان ، لأن الصليان يقطع للخيل التي لا تفارق الحي ، مخافة الغارة ، فالأصوات حوله . ومن قال الزمزمة ، فان الزمزمة الجماعة من الناس . قال أبو زيد : الخمسون ونحوها . وقوله : العصا من العصية ، أراد أن الأمر الكبير يكون أوله صغيرا كما تكون العصا العظيمة من الغصن الدقيق ، ولا أراهم قالوا : زمزم ، الا لصوت الماء حين ظهر . وروى سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، أنه قال : انما سميت زمزم ، لأنها مشتقة من الهزمة ، يعني : هزمة جبريل صلى الله عليه بعقبه ، وليست زمزم على طريق اللغة من الهزمة في شئ . والهزمة الكسرة في الأرض حتى تصير فيها كالنقرة . والتهزم : التكسر . وأراد كعب ، أن الله بارك للمجاهدين في هذا الشجر ، فهو يقوم لدوابهم مقام الشعير ، ويقويها كما يقويها الشعير . * * * 4 - وقال في حديث كعب ، أن عمر قال له : لأي ابني آدم كان النسل فقال : ليس لواحد منهما نسل ، أما المقتول فدرج ، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان . والناس من بني نوح ، ونوح من بني شبث بن آدم . حدثنيه أبو حاتم السجستاني ، وهو سهل بن محمد ، عن الأصمعي عن سلمة بن علقمة المازني .