وقوله : ظاهر عنك عارها ، أي : لا يعلق بك ، ولكنه ينبو عنك ، وهو من
قولك : ظهر فلان على السطح ، اي : علا عليه . " قال الرياشي قال الله جل وعز :
" فما اسطاعوا أن يظهروا " . أي : يعلوا عليه " .
قال أبو ذؤيب : " من الطويل "
وعيرها الواشون أيي أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
ولست أدري ، أخذ بن الزبير هذا من أبي ذؤيب ، أم ابتدأها هو ، أو هي
كلمة مقولة .
وحدثني الرياشي عن الأصمعي ، قال : كان أبو ذؤيب صاحب عبد الله بن
الزبير في مغزى إلى إفريقية ، ومات أبو ذؤيب ، فدلاه ابن الزبير في حفرته . وفيه
يقول أبو ذؤيب في هذه الغزاة : " من المتقارب "
وصاحب صدق كسيد الضرا * ينهض في الغزو نهضا نجيحا
وشيك الفضول بعيد القفو * ل الا مشاحا به أو مشيحا
والشكاة : العيب ، والذم . قال الأصمعي في رجزه : " من الرجز "
يشكي بعي ، وهو البلغ الحدث * * *
2 - وقال أبو محمد في حديث ابن الزبير انه حض على الزهد ، وذكر أن
ما يكفي الانسان قليل ، فنزغه انسان من أهل المسجد بنزيغة ، ثم خبأ رأسه ، فقال :
أين هذا فلم يتكلم . فقال : قائله الله ، ضبح ضبحة الثعلب ، وقبع قبعة القنفذ .
حدثنيه أبو حاتم عن الأصمعي .
غريب الحديث — صفحة 152
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٥٢