تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أيهلك معتم وزيد ولم أقم * على ندب يوما ، ولي نفس مخطر يريد ، أن خطركم الإسلام ، وخطرهم الرثاث ، واحدها رثة ، وهي الأمتعة الردئية من الغنائم . وكذلك الرثة من ألنا س ، هم خشارتهم وضعفاؤهم . وأراه من الرثاثة مأخوذا . ومنه قول سيرين : كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألفا ، وكنت في مفتح تستر ، فاشتريت رثة ، فربحت فيها . وقوله فيقرطوها أعنتها ، أي : يجعلوا الأعنة وراء آدانها ، وذلك أن يلجموها ، وهو من القرط مأخوذ . أخبرني عبد الرحمن عن الأصمعي ، أنه قال ، يقال ، قرط الفرس لجامها ، أي : أحملها على أن تجري جريا شديدا ، حتى يمتد على أنوفها فيصير كأنه قرط . وأنشد قوله : وقرطوا الخيل من فلج أعنتها * مستمسك بهواديها ومصروع وانهما هاهنا المناطق . وقال الحارث بن حلزة يمدح رجلا : " من مجزوء الكامل " يحبوك بالزغف الفيوض على * هميانها والأدم كالغرس شبهها بالنخل لطولها ، والزغف : الدرع اللينة المس ، والفيوض : السابغة ، والهميان : المنطقة ، ويكنو التكة في موضع آخر . ومنه الحديث : " ان يوسف حل الهميان ، وقعد منها مقعد الخاتن " . والأحقاء : جمع حقو ، وهو الوسط ، والعقاب الكاسر التي تكسر جناحها إذا انحطت إلى الأرض . والأكمة : المخالي ، واحدها كمام . سميت بذلك ، لأنها تكم الفم . والكمام والحجام ، ما يجعل على فم البعير ويشد به لئلا يعض . يقال : كممت البعير وحجمته ، أراد فليثب الرجال فليأخذوا عن الخيل فيلجموها . * * *