وكأنما بين لحييه ولبته * من جلبة الجوع جيار وأرزيز
والجلبة هاهنا : الأزمة . والجيار : حر يخرج من الجوف . قال الأصمعي :
أراد بجيار ، جائرا ، ولكنه جاء به فعال ، يقال : " ان للسم جائرا " ، أي : حرارة في
الجوف . ومنه قول الآخر :
تطالعني من ثغرة النحر جائر
وانما قيل للمجاعة ألبة ، من التألب ، وهو التجمع ، كأن الناس في المجاعة
يتجمعون ويخرجون أرسالا ، كما تسمى المجاعة : قحمة وذلك انها إذا وقعت بالبر
أقحمتهم إلى الريف . وكذلك . الجلبة ، يجوز أن تكون اسما مأخوذا من : أجلبوا
وأحلبوا وتألبوا ، كله . إذا اجتمعوا ، وألبوا غيرهم جمعوهم . * * *
6 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو ، ان قيم أرضه بالوهط ،
استأذنه في بيع فضل الماء وذكر انه يطلب بثلاثين ألفا فكتب إليه : ان لا تبعه ،
ولكن أقمء قلدك ، ثم اسق الأدنى فالأدني ، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع
فضل الماء .
القلد ، يوم السقي ويوم الورد ، وقال الأصمعي : الورد يوم الحمى ، والقلد ،
يوم تأتيه الربع .
وهذا هو الأصل ، والوهط : مال لهم ، وأصل الوهط : المطمئن من الأرض .
7 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو ، أنه قال : احرث لديناك
كأنك تعيش ابدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا .
حدثنيه أبو حاتم عن الأصمعي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن الغيزار
عن عبد الله بن عمرو .
غريب الحديث — صفحة 122
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٢٢