5 - وقال أبو محمد في حديث عمرو رضي الله عنه ، انه له في
مرضه الذي مات فيه . كيف تجدك قال : أجدني أذوب ولا أثوب . وأجد
نجوى أكثر من رزئي
قوله : أذوب ولا أثوب ، يريد : ان بدنه يذوب ، ولا يرجع شئ مما ذاب .
يقال : ثاب جسم فلان بعد النهكة . أي : صلح وعاد .
والنجو : الحدث . يقول : هو أكثر من طعمي ، فكيف البقاء على هذا . * * *
6 - وقال أبو محمد في حديث عمرو رضي الله عنه ، ان معاوية دخل عليه
وهو عاتب ، فقال : ان العصوب يرفق بها حالبها ، فتحلب العلبة . فقال : أجل
وربما زبنته فدقت فاه ، وكفأت اناءه . أما والله لقد تلافيت أمرك ، وهو أشد
انفضاجا من حق الكهدل ، فما زلت أرمه بواذئله ، وأصله بوصائله ، حتى تركته
على مثل فلكة المدر .
يرويه بعض نقلة الأخبار .
العصوب ، من النوق التي لا تدر حتى تعصب فخذاها ، قال الكميت : " من المتقارب "
ولم تعط بالعصب منها العصوب الا النهيت والا الطحيرا
والطحير والطحر ، أن تضرب برجليها . والزبن ، أن تدفع الحالب .
والانفضاج : الاسترخاء . ومنه يقال : انفضج بطنه والوذائل ، جمع وذيلة وهي
السبيكة من الفضة ، قال الشاعر : " من المنسرح
وتريك وجها كالوذيلة لا ضمان مختلج ولا جهم
والوصائل : ثياب يمانية . يريد : انه رمه بقطع الفضة ، ووصله بهذه الثياب .
وهذا مثل ضربه لاحكامه إياه ، وتحسينه له . ويجوز أن يكون أراد بالوصائل
الصلات ، جمع وصيلة .
غريب الحديث — صفحة 117
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١١٧