فكان الدليل بالفلاة ربما أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور ، ثم
كثر ذلك حتى سموا البعد مسافة . قال رؤبة :
إذا الدليل استاف أخلاق الطرق
قال ، ومثله : العقل في الدية . والأصل : ان الإبل كانت تجمع بفناء ولي
المقتول وتعقل ، فسميت الدية عقلا ، وإن كانت ورقا ، أو عينا .
قال ، ومثله قولهم : بنى فلان على أهله . والأصل : ان الإبل كانت تجمع بفناء ولي
المقتول وتعقل ، فسميت الدية عقلا ، وإن كانت ورقا ، أو عينا .
قال ، ومثله ، قولهم : بنى فلان على أهله . والأصل : ان كل من أراد منهم
الدخول على أهله ضرب عليه قبة . فقيل لكل داخل بأهله بان .
ومنه قولهم : ادفعه إليه برمته ، وأصله : ان رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل
في عنقه .
والرمة : الحبل الخلق ، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته .
وهذا المعنى أراد الأعشى في قوله للخمار :
فقلنا له : هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها
أي : بعني هذه الخمرة بناقة برمتها .
وقولهم ، فلان نسيج وحده ، وذلك أن الثوب إذا كان نفيسا لم ينسج على
منواله غيره . فإذا لم يكن نفيسا عمل على منواله سدى لعدة أثواب ، فقيل ذلك لكل
من أرادوا المبالغة في مدحه " .
والمتكاء ، فيه قولان .
يقال : هي التي لا تحبس بولها ، فإن كانت كذلك ، فاني أحسب الحرف من
المتك ، وهو الخرق . وأبدلت الميم من الباء ، كما يقال : : سمد رأسه وسبده ، إذا
استأصله ، كأنها لما لم تمسك بولها خرقاء .
ويقال : المتكاء : التي لم تخفض .
وروى عن إبراهيم ، انه سئل عن رجل قال لرجل : " يا ابن المتكاء " فقال :
لا حد عليه .
غريب الحديث — صفحة 116
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١١٦