أراد : الدم . أي قتلوه . ومن رواه : ناموسته ، فان الناموسة مكمن الصائد ،
شبه به موضع الأسد .
* * *
وقال أبو محمد في حديث سعد رضي الله عنه ، ان أمه قالت : أليس قد
أمر الله ببر الوالدة ، فوالله لا أطعم طعاما ، ولا أشرب شرابا حتى تكفر أو أموت ،
فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها ، شجروا فاها ثم أو جروها .
قوله : شجروا فاها ، يريد : أدخلوا له عودا ، وهو من الشجار ، والشجار :
الخشبة التي توضع خلف الباب ، ويقال لها بالفارسية : المترس ،
ومنه قول العباس بن عبد المطلب : " اني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين آخذ
بحكمة بغلته البيضاء ، وقد شجرتها بها " . :
ومن وجه آخر ، قد " شنقتها بها " أي : كففتها .
والشجار أيضا مركب للنساء دون الهودج ، مكشوف الرأس ، وفي حديث
حنين ، ان دريد بن الصمة " كان يومئذ في شجار له يقاد به " . ويقال له أيضا :
مشتجر ، والجميع مشاجر . ومنه قول الشاعر ، هو لبيد : " من الوافر "
وأربد فارس الهيجا إذا ما * تقعرت المشاجر بالفئام
تقعرت : سقطت ، والفئام : وطاء يكون في المشاجر ، ويقال : بات فلان
مشتجرا ، إذا وضع يده على خده ولم ينم ، قال أبو ذؤيب : " من البسيط "
نام الخلي وبت الليل مشتجرا * كأن عيني فيها الصاب مذبوح * :
والصاب شجر يخرج منه شبيه باللبن إذا قطع يحرق ، ومذبوح : مشقوق .
* * *
غريب الحديث — صفحة 390
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٩٠