عن ابن عون عن عمير بن إسحاق انه ذكر ذلك .
وقوله : ينبله كلما نفدت نبله نبله ، هذا غلط من بعض نقلة الحديث ، وانما
هو ينبله كلما نفدت نبله أنبله ، أي : يعطيه النبل . يقال أنبلت فلانا سهما ، أي
أعطيته إياه ، أو ينبله ، يقال : نبلت الرجل ناولته النبل ونبلته أحجارا ، أعطيته إياها ،
وهذا مما جاء فيه " أفعلت وفعلت " ، تقول : أنبلت ونبلت ، مثل : بكرت
وأبكرت ، وسميت وأسميت .
فأما نبلته أنبله ، فبمعنى رميته ، وهو لم يرمه ، وانما كان يعطيه النبل ليرمي
بها .
* * *
وقال أبو محمد في حديث سعد رضي الله عنه ، ان امرأة رأته متجردا وهو
أمير على الكوفة ، فقالت : ان أميركم هذا لأهضم الكشحين ، فوعك سعد ، فقيل
له ، ان امرأة قالت كذا ، فقال : مالها ويحها أما رأت هذا ؟ وأشار إلى فقر في أنفه .
ثم أمرها فتوضأت وصب عليه .
يرويه ابن عيينة عن مسعر .
الكشح : الخصر ، وهو القرب أيضا ، والهضم فيه انضمامه ، يريد : انه ليس
بمستفيض الخصر ، وهذا مما يمدح به . قال ذو الرمة ، وذكر المرأة : " من الطويل " .
وبين ملاث المرط والطوق نفنف * هضيم الحشا رأو الوشاحين أصفر
والهضم في الخيل عيب ، والاجفار يحمدها فيها . قال : الجعدي يصف
فرسا : " من المنسرح "
خيط على زفرة فتم ولم * يرجع إلى رقة ولا هضم
قوله : خيط على زفرة ، تشبيه ، يقول : هو مجفرة الجنبين ، كأنه زفر فانتفخ
غريب الحديث — صفحة 387
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٨٧