ثلاث مائة ، أمهاتها مائة ، وأولادها مائة ، وكفأتها مائة . فاستقاله فأبى ، قال : فاخذه ،
فأذابه فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : لآتين عليا ، فلأشين بك ، فأتى
عليا فأخبره ، فقال له علي : ما أرى الخمس الا عليك ، يعني : خمس المائة .
يرويه الحجاج عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن الحارث ابن أبي
الحارث الأزدي ، ان أباه كان أعلم الناس بمعدن ، وانه أتى علي رجل قد استخرج
معدنا فاشتراه بمائة شاة متبع وذكر الحديث .
الكفأة ، بالضم ، وفيها لغة أخرى : الكفاة بفتح الكاف ، والأولى أجود ،
وهي تكون في موضعين ، أحدهما أن تدفع إلى رجل إبلك ، وتجعل له أوبارها
وألبانها ، تقول : أكفأته ابلي ، وأعطيته كفاة ابلي ، إذا فعلت ذلك به ، والموضع
الآخر ، ان تجعل إبلك قطعتين فتنتج كل عام نصفا وتدع نصفا كما تصنع بالأرض
في الزراعة . وذلك أنها إذا حالت سنة كان أقوى لها ، وأحرى أن لا تخلف . قال
التمر بن تولب ، وذكر روضة : " من البسيط "
ميثاء جاد عليها وابل هطل * فأمرعت لاحتيال قرط أعوام
لاحتيال ، يريد : انها حالت أعواما فلم تنبث ثم أنبت ، فكان أكثر لنبتها
وأقوى .
يقول اكفأت ابلي ، أي : جعلتها كفأتين ، بضم الكاف وفتحها ، وقول
المرأة وكفأتها مائة ، تريك : ان الغنم لا تقطع قطعتين كما يفعل بالإبل ، ولكنها
ينزى عليه جميعا ، وتحمل جميعا فتكون كفأة مائة من الشاء مائة من الأولاد ، كما
تكون كفأة مائة من الإبل خمسين ، وقال ذو الرمة ، يذكر إبلا : " من الطويل "
كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد * له ثيل سقب في النتاجين لامس
قوله : كلا كفأتيها تنفضان ، يريد أن كل تلك الإبل تحمل ، وانها لا تقطع
غريب الحديث — صفحة 348
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٤٨