مالهم ، قالوا : أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجنا مع الناس نوجف ، يريد أن
الناس كانوا يحثون إبلهم ويدفعونها ، وإنما أراد عمر أن من حج لا ينوي في حجه ،
غير الحج لا تجارة ولا يريد هناك حاجة رجع مغفورا له
. * * *
وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه ، ان سفيان ابن عبد
الله الثقفي كتب إليه ، وكان عاملا له على الطائف ، إن قبلنا حيطانا ، فيها من الفرسك
والرمان ما هو أكثر من الكرم أصعافا ، ويستأمره في العشر ، فكتب إليه عمر : انه
ليس عليها عشر ، هي من العضاه .
يرويه عبد الرحمن بن حميد الرواسي عن جعفر بن نجيع السعدي عن
بشر بن عاصم .
الفرسك : الخوخ . وكان عمر رضي الله عنه لا يرى في الخضر زكاة ، ولا
فيما لا يحول عليه الحول في أيدي الناس . وكان علي رضي الله عنه لا يرى أيضا
في زرع الصيف صدقة . وكان طاووس وعكرمة يقولان : ليس في العطب زكاة .
والعطب : القطن ، وهو من الغلات الصيفية ، ومنه حديث الحسن رحمه
الله ، إنه كان لا يرى بغزل من عطب بثوب من كرابيس نسيئة بأسا .
فأما ابن عباس رضي الله عنه ، فإنه كان يرى الصدقة في جميع ما أخرجت
الأرض .
قال أبو رجاء : كان يأخذ صدقاتنا بالبصرة حتى رساتيج الكرات . وإلى هذا
يذهب عطاء وإبراهيم .
* * *
وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه إنه وضع يده في كشية
ضب . وقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه ، ولكن قذره .
غريب الحديث — صفحة 305
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠٥