أراد : مع أسوار ، واحد الأساورة
* * *
وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه أنه قال : " بليت من
الفواقر : جار مقامه ، إن رأي حسنة دفنها ، وإن رأى سيئة أذاعها ، وامرأة إن دخلت
لسنتك ، وإن غبت عنها لم تأمنها ، وإمام أن أحسنت لم يرض عنك ، وإن أسأت
قتلك " .
يرويه أبو قدامة عن علي بن زيد .
الفواقر ، الدواهي ، وقد ذكرنا اشتقاق هذا الحرف في غير هذا الموضع .
وقوله : لسنتك أي : أخذتك بلسانها ، واللسن المصدر ، واللسن طول
اللسان ، قال ابن أم صاحب : " من البسيط "
إن العواذل منها الجهل واللسن
واللسن ، واللغة ، يقال : لكل قوم لسن
. * * *
وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه أنه قال : في خطبة له :
" من أتى هذا البيت لا ينهزه إليه غيره ، رجع وقد غقر له " .
يرويه عباد بن عباد عن واصل مولى أبى عيينة عن حما د عن أبي الضحى
عن مسروق .
قوله : ينهزه ، أي : يدفعه ، يقال : نهزت الرجل ولهزته وهمزته ، ولا أحسب
الهمز في الحروف إلا من هذا . كأنك تدفعها ، ولمزته ، ومنه قوله جل وعز : " ويل
لكل همزة لمزة " ، كأنه يغمز ويدفع إذا عاب ، ووهزته أيضا
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ان مجمع ابن جارية قال : شهدنا الحديبية مع
النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرفنا عنها ، إذا الناس ينهزون الأباعر ، فقال بعضهم لبعض :
غريب الحديث — صفحة 304
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠٤