" من السريع " * ليس لشئ غير تقوى جداء * وكل خلق عمره للفناء
إن أبا بكر هو العشب إذ لم تزرع الأمطار بقلا بماء
المعطي الجرد بارسانها * والناعجات المسرعات النجاء
والله لا يدرك أيامه * ذو طرة ناش ، ولا ذو رداء
من يسع كي يدرك أيامه * يجتهد الشد بأرض فضاء
الشد : العدو . قوله : تهتز العضاه ، وهو شجر ، أي : أبعد أن قتل عمر تورق
العضاه وتهتز من النعمة على سوقها . وهو جمع ساق . وهذا كما قال الآخر : " من الطويل "
أيا شجر الخابور ، مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، رب يسر .
وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه ، انه قدم رجل من بعض
الفروج عليه ، فنثر كنانته فسقطت صحيفة ، فإذا فيها : " من الوافر "
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك الله ، إنا * شغلنا عنكم زمن الحصار
فما قلص وجدن معقلات * قفا سلع بمختلف النجار
يعقلهن جعدة من سليم * معيدا يبتغي سقط العذاري
غريب الحديث — صفحة 301
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠١