" من الكامل " * وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع ا لسوابغ تبغ
وقال الأصمعي : أراد صنعهما داود .
غادرت : خلفت . ومنه سمي الغدير . لأنه ماء تخلفه السيول وتمضي . والبائقة :
الداهية ، وهي البائجة أيضا . وجمعها : بوائق وبوائج يقال : باقتهم تبوقهم بوقا .
في أكمامها ، أي : في أغطيتها ، واحدها : كم . وغلاف الشئ كمه . ومنه قول الله
جل وعز : " وما يخرج من ئمرات من أكمامها . أي من
الموضع الذي كانت فيه مستورة لم تفتق عنها الأكمام . وإنما أراد : انك حين وليت
تركت بعدك فتنا وأمورا عظاما مستورة لم تنكشف حين مت . وستنكشف بعد .
وقوله : أو يركب جناحي نعامة . يقول : من أراد بعدك من الخلفاء أن
يلحقك ويبلغ مبالغك في سيرتك وتدبيرك ، لم يلحقك ولو سعي أو عدا ، أو ركب
جناحي نعامة فعدت به .
والنعامة ، يضرب بها المثل في السرعة . ولذلك وتشبه الشعراء الناقة بها
وتشبه المنهزمين .
قال بشر بن أبي خازم : " من المتقارب "
وأما بنو عامر بالنسار * فكانوا غداة لقونا نعاما
يريد : أنهم مروا مسرعين منهزمين لا يلوون على شئ . والظليم إذا عدا
لم ينه في عدوه شئ ، لأنه يقال : إنه لا يستمع . قال الهذلي : " من الطويل " .
وأمهلت في إخوانه ، فكأنما * يسمع بالنهي النعام الشوارد
يقول : لم يقبل ، فكأني أسمعت بقولي : نعاما شاردا ، ولا يسمع ولا يعرج .
ونحو منه قول الآخر : "
غريب الحديث — صفحة 299
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٩٩